الخميس، 17 مارس 2016


اسجد على أعضائك السبعة اليدين والركبتين وأطراف القدمين وجبهتك وأنفك
 
عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :" أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة - وأشار بيده على أنفه - واليدين والركبتين وأطراف القدمين ، ولا نكفت الثياب والشعر" .
رواه البخاري ومسلم .
ومن حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما مرفوعا إليه صلى الله عليه وسلم :" لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين " .
أخرجه الدارقطني و والحاكم بسند جيد وله وجوه وشواهد .
تعليق مهم
قوله :" أمرت ": بضم الهمزة على صيغة المجهول، والآمر هو الله جل جلاله. وفي رواية للبخاري: أمرنا -بضم الهمزة ونون الجمع- أي أنا وأمتي، وهو دال على أن الخطاب لعموم الأمة لا للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، واللفظ يقتضي الوجوب.
 

السبت، 8 يونيو 2013

الأجوبة

سؤال من ش و :

((فائدة)) رقم (139)  ((حديثان مشهوران عند العامة والخاصة وهما مكذوبان! بل ولا أصل لهما ولا سند!))

.. للأسف أن مما تلقيناه وتعلمناه في المهد من المدارس وحلق الذكر والمواعظ وغيرها _ مع ماذكرنا من التنبيهات السابقة المكذوبة! التي تلقيناها ، كقصة وأد عمر لابنته! وقصة نسج العنكبوت على فم الغار! وغيرها _ نذكر في هذه الفائدة حديثين :

الأول : قولهم عند الحث على الطهارة والكلام عن النظافة (النظافة من الإيمان!!) فهذا لا أساس له من الصحة! بل ولا سند له!

والثاني : قولهم عند الحث على التعاون وتوزيع الأعمال (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج مع أصحابه ذات يوم في نزهة! فقال أحدهم : أنا علي ذبح الشاة ، وقال الآخر : وأنا علي سلخها ، وقال الثالث : وأنا علي طبخها ، وقال الرابع : وأنا علي جلب الماء ، إلى أن قال النبي صلى الله عليه وسلم : وأنا علي جمع الحطب!!) وهذا أيضا لا أساس له من الصحة! بل ولا سند له أيضا!!

كتبت هذا دفاعا عن الأحاديث الصحيحة وللتنبيه ولتصحيح بعض المفاهيم والمعلومات!

يرجى نشر هذه الرسالة وبالله التوفيق.

(أ.د.أحمد العمودي) ساهم وانشر دفاعا" عن نبيك صلى الله عليه وسلم .

الشيخ احمد  ماهو رايك اهذا صحيح اما لا.

ـــــــــــــــــــــــــــ

الجواب :

نعم لا أصل لهما بهذه الألفاظ

أما حديث النظافة فله لفظ آخر عند الطبراني في الأوسط بلفظ " والنظافة تدعو الى الإيمان " وهو في الفتح الكبير للسيوطي حرف التاء " تخللوا " وسنده تالف علقت عليه في كتابي الفوز بالزيادة

ولا شك أن معناه صحيح من اليقينيات التي دلت عليه الشريعة ولا تصح الصلاة إلا بالنظافة والتطهير المخصوص شرعا .

أما حديث الإحتطاب مع أصحابه فلا أعلم له سندا سوى أن المحب الطبري ذكره ونقل ذلك صاحب سبيل الهدى والرشاد وفي الأحاديث الصحيحة غنية منها عن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله عليه السلام ستة أيام: " اعقل يا أبا ذر ما أقول لك " ثم لما كان في اليوم السابع , قال: " أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيتك , وإذا أسأت فأحسن , ولا تسألن أحدا , وإن سقط سوطك , ولا تؤوين أمانة , ولا تؤوين يتيما , ولا تقضين بين اثنين "

والله أعلم

الأحد، 13 يناير 2013


من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وعمل الأنبياء عليهم السلام

قال الضياء في المختارة 11/ 187  وأخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي بها أن تميم ابن أبي سعيد الجرجاني أخبرهم ابنا علي بن محمد بن علي البحاثي ابنا محمد بن أحمد بن هارون الزوني ابنا أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أنه سمع عطاء بن أبي رباح يحدث عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر سحورنا ونعجل فطرنا وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في صلاتنا " .

قلت : هذا سند حسن صحيح

السنة الصحيحة أولى بالإتباع
القبض قبل الركوع سنة مؤكدة دل عليها السنة الصحيحة وهو عمل جمهور الأمة الإسلامية وأهل الحديث . والصحيح الثابت عن مالك في الموطأ وغيره القبض .
وأما حكم قبض اليدين بعد الركوع
ظهر لي بعد النظر والتدقيق أن القبض بعد الركوع مثله كمثل القبض قبل الركوع لعموم أحاديث القبض فهي ملزمة لقبل الركوع وبعد الركوع ولا مخصص للعموم وعليه فالعمل بالعموم ما لم يخص بنص من كتاب أو سنة صحيحة أو اجماع على عمومه.
ولست منفردا بهذا الفهم فقد اختار القول بالقبض بعد الركوع جماعة كما في رواية عن أحمد ولا استحضر الآن موضعها أخذتها سماعا من بعض المشايخ وفي رواية التخيير وهو ظاهر كلام ابن حزم وأبي يعلى وقول عند بعض الحنفية كالكاساني الحنفي في البدائع فقد صححه لظاهر الرواية خلافا للمذهب الحنفي وأقره الهيثمي في الفتاوي الكبرى وعزاه للنووي في شرح المهذب واعتمده في شرح الإرشاد ورده في التحفة وهو ظاهر صنيع ابن خزيمة في صحيحه .
والله اعلم

 

الأحد، 30 ديسمبر 2012

حديث تقليم الاظافر يوم السبت


حديث(  من قلم أظفاره يوم السبت خرج منه الداء ودخل فيه الشفاء ومن قلم أظفاره يوم الأحد خرجت منه الفاقة ودخل فيه الغني ومن قلم أظفاره يوم الاثنين خرجت منه العلة ودخل فيه الصحة ومن قلم أظفاره يوم الثلاثاء خرج منه المرض ودخلت فيه العافية ومن قلم أظفاره يوم الأربعاء خرج منه الوسواس والخوف ودخل فيه الأمن والصحة ومن قلم أظفاره يوم الخميس خرج منه الجذام ودخلت فيه العافية ومن قلم أظفاره يوم الجمعة دخلت فيه الرحمة وخرج منه الذنوب)

موضوع

قال الشوكاني في الفوائد المجموعة 10 هو موضوع في إسناده وضاعان ومجاهيل فقبح الله الكذابين وقبح ألفاظهم الساقطة وكلماتهم الركيكة قال السخاوي في المقاصد لم يثبت في كيفية قص الأظفار ولا في تعيين يوم له شيء عن النبي صلى الله عليه و سلم وما يعزى من النظم فيها لعلي رضي الله عنه فباطل . أهـ

قلت : وأشتهر على ألسنة الناس اليوم وخاصة بعد دخول بعض الشيعة على أهل السنة في حياتهم اليومية بعض الأحاديث المكذوبة  والمعروف عنهم ـ علماء الشيعة ـ  عدم الإحتراز من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والتوسع في عزو الأقوال لغير قائليها بخلاف أهل السنة الذين يتحرزون من الكذب مطلقا فضلا عن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

من هذه الأحاديث (من قلم اظفاره يوم ، السبت ، وقعت الأكلة في أصابعه
ومن قلم أظفاره يوم الأحد ذهبت بالبركة فيه
ومن قلم أظفاره الأثنين يصير حافظا وقارئا وكاتبا
ومن قلم الثلاثاء أجاف الهلاك عليه
ومن قلم يوم الأربعاء يصير سئ الخلق ومن قلم يوم الخميس يخرج الداء منه ويدخل فيه الشفاء
ومن قلم أظفاره يوم الجمعة زيد في عمره )
قلت :  هذا الحديث كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آل البيت وعلى العلماء ونسبتها  للعلماء الكبار أنهم كانوا يمارسون هذه الأمور المنقولة عن أئمة أهل البيت رضي الله عنهم  تدليس وجهل وكذب وممارس هذه النقولات دون تثبت آثم يفتري على الشريعة السمحاء .

السبت، 29 ديسمبر 2012

من الإيمان ( أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله)


قال الإمام الترمذي 2612  حدثنا أحمد بن منيع البغدادي قال: حدثنا إسماعيل ابن علية قال: حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله".

 

هذا حديث صحيح لغيره

وسند الترمذي منقطع بين أبي قلابة وعائشة أم المؤمنين ؤضية الله عنها

إلا أن لفقرته الأولى شواهد كثيرة مما جعل الكتاني يضمه لكتابه العظيم نظم المتناثر من الحديث المتواتر

الفقرة الثانية ضعفها الشيخ الألباني في مشكاة المصابيح 3263 وكنت أظنه سيستدركه في الترغيب ولكن  ضعفه كما في ضعيف الترغيب أيضا وكذا لم يتنبه له ولا تليمذه علي حسن في تحقيق هداية الرواة 3199  تلك الشواهد ستراها إن شاء الله  في تعليقي على المشكاة في كتابي فتح الاله يرقم 3263

وفي الحديث أن المؤمنين كلهم ليسوا سواء في الإيمان بل بعضهم أكمل إيمانا من بعض.

وقوله "وألطفهم بأهله" يشمل صلة الرحم والرفق بالعيال وهو من جملة الخلق الحسن .

وفي الحديث أن الإيمان يزيد وينقص .

وفي الحديث أن حسن الخلق من مسائل الإيمان .

السبت، 15 ديسمبر 2012

غسل الجمعة


قال الامام البخاري في صحيحه 884  حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال طاوس: قلت لابن عباس: ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رءوسكم، وإن لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب» قال ابن عباس: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري.
ووقع عند ابن ماجه  1098  حدثنا عمار بن خالد الواسطي . حدثنا علي بن غراب عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد بن السباق عن ابن عباس قال . قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" إن هذا يوم عيد . جعله الله للمسلمين . فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل . وإن كان طيب فليمس منه . وعليكم بالسواك ".
 قلت : وصالح ضعيف يعتبر به قاله الحافظ في التقريب . وابن غراب صدوق يدلس ويتشيع و قال ابن حبان : حدث بالأشياء الموضوعة ، فبطل الاحتجاج به ، و كان غاليا فى التشيع .
 ورواه مالك في الموطأ مرسلا دون ذكر ابن عباس وعليه فإن رواية ابن ماجة بذكر الطيب من حديث ابن عباس منكر مخالف لما في صحيح البخاري نعم الزيادة صحيحة من حديث ابي سعيد وابي هريرة وغيرهما وليس من حديث ابن عباس وهذا مثال على التعارض بين النفي والاثبات وليس العدم والاثبات على أنه يمكن الجمع بالقول بتجدد العلم .
 وهذا مما لم يتنبه له الشيخ ناصر في المشكاة 1398, 1399 والصحيحة 3510  
 
دل ظاهره لمن قال بوجوب الغسل يوم الجمعة، وهم جماعة من الصحابة رضي الله عنهم كعمر وأبي هريرة وأبي سعيد وعمار وغيرهم، حكاه ابن المنذر، وهو قول الظاهرية، ورواية عن مالك، حكاها الخطابي، ورواية عن الإمام أحمد فيمن تلزمه الجمعة.
وجه الدلالة ووجه الدلالة: أن قوله: «اغتسلوا» صيغة أمر، وهي تقتضي الوجوب في قول الجمهور .
الغسل يوم الجمعة مستحب، وليس بواجب، وهو قول جمهور الفقهاء من السلف والخلف ورواية عن الإمام أحمد
ومن الأدلة الصارفة الأمر من الوجوب الى الندب أو الإسحباب حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان الناس مهنة أنفسهم، وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم، فقيل لهم: "لو اغتسلتم" ، وفي رواية أخرى من طريق عروة عن عائشة قالت: كان الناس ينتابون إلى الجمعة من منازلهم من العوالي، فيأتون في العباء، ويصيبهم الغبار، فتخرج منهم الريح، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنسان منهم ـ وهو عندي ـ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا".
وأقواها في صرف الأمر للندب حديث الإمام مسلم  أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له مابينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا".
 
قول آخر جيد من حيث الجمع  حكاه ابن القيم، وهو التفصيل بين من له رائحة يحتاج إلى إزالتها فيجب عليه، ومن هو مستغن عنه فيستحب له، ثم ذكر أن الأقوال الثلاثة لأصحاب أحمد وقد أشار الحافظ إلى هذا القول واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
 
وفي الحديث أن بعض الصحابة وإن كانوا من علمائهم لا يعلمون بعض السنن وفيه أيضا أن العالم مهما بلغ علمه فإنه غير معصوم
وفيه سؤال أهل العلم وفيه عدم الإنكار في الإجتهاد وإنما من علم علما فهو حجة على من لم يعلم وفيه أن أهل الحديث صنفوا هذا الحديث فيمن رأى الرخصة في الغسل وفيه أنهم يذكرون خلاف السلف وهو يدل على كمال الأمانة في نقل الخبر وفيه فضل لا أدري وفيه تقدير الصحابة لبعضهم البعض وفيه حجية خبر الواحد الثقة وأنه لا يرد إلا بمثله أومن هو أعلى منه رتبة وفيه أن العلم بالرواية أي النقل والتفقه فيه .
وفيه تلقين الثقة الضابط لا يضره جرحا.
 
 
 

الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

خطر الكبر حتى في اللباس



قال الإمام البخاري في صحيحه 3485 - حدثنا بشر بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني سالم، أن ابن عمر، حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء، خسف به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة»

وله شواهد منها عند مسلم 2088 من حديث أبي هريرة تحت باب

(باب تحريم التبختر فى المشى مع اعجابه بثيابه)
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده هكذ...
ا
7630 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن محمد بن زياد، مولى بني جمح، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بينا رجل يتبختر في حلة، معجب بجمته، قد أسبل إزاره، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل - أو قال: يهوي - فيها إلى يوم القيامة "

يتبختر، أي: يمشي مشية المتكبر المعجب بنفسه.
يتجلجل: قال ابن الأثير: أي يغوص في الأرض حين يخسف به. والجلجلة حركة مع صوت.
أو يتجرجر فيها: قال السندي: أي يتسفل فيها تسفل الماء في الحلق إذا جرعه جرعا متداركا. والله تعالى أعلم.

قال الإمام النووي في شرح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم (بينما رجل يمشى قد أعجبته جمته وبرداه اذ خسف به الأرض فهو يتجلجل في الأرض حتى تقوم الساعة) وفي رواية بينما رجل يتبختر يمشى فى برديه وقدأعجبته نفسه فخسف الله به يتجلجل بالجيم أي يتحرك وينزل مضطربا قيل يحتمل أن هذا الرجل من هذه الأمة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيقع هذا وقيل بل هو إخبار عمن قبل هذه الأمة وهذا هوالصحيح وهو معنى إدخال البخاري له في باب ذكر بنى اسرائيل والله أعلم

الاثنين، 2 يوليو 2012

الأجوبة على الأسئلة



س/ حديث التمس لاخيك المسلم سبعين عذر، من أخرجه؟ وما درجته
ج/  لا أعرفه مرفوعا ولكنه ورد من أقوال بعض السلف.


س/ عن حديث ( ويل لأمتي من علماء السوء ، يتخذون هذا العلم تجارة يتبعونها من أمراء زمانهم ربحا لأنفسهم ، لا أربح الله تجارتهم )

ج / هذا حديث ضعيف أخرجه الديلمي في مسنده .


س/ عن مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ ، قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ " .
قالوا صححه الالبانى وقالوا الحديث به علة المخالفة لمخالفة شداد بن سعيد الراسبى لــ بشير بن عقبه ( الناجى البصرى ) فما رأيك يا شيخ فيما هو عاليه.


ج/ حديث جيد ولا تضره المخالفة بين الرفع والوقف.





س/ عن االزيادة التي فيها ( تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ)
ج / الزيادة صحيحة وهي في صحيح مسلم وقد جاءت موصولة عند الطبراني في الأوسط ولها طريق عند الطيالسي .
ولها تفصيل في شرحها انظر فتح الباري وشرح مسلم ولي تعليق عليها في مشكاة المصابيح 5382 . وقول الدارقطني مرسل لا يعني ضعف الزيادة . والله أعلم

الأحد، 11 مارس 2012

العلم الشرعي وقبض العلماء الربانيين

العلم الشرعي وقبض العلماء الربانيين

أخرج البخاري ومسلم من طريق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ".
قوله :" لا يقبض العلم" العلم هنا العلم هو القرآن العظيم وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ومعرفة الاجماع والقياس والخلاف

ولكل نوع قانون يعرف به صحة الاحاديث من ضعفها ودلالة كل نص وما يعارضه وسبيل الجمع والترجيح بينهما ومتى يعمل او يهمل القياس

الضابط في ذلك كله هو القرون الثلاثة المفضلة ومن سار على طريقهم واقتفى أثرهم .


وكل من جاء بعدهم لا بد له من شرطين

الأول : السير على طريقة القرون المفضلة .

في العبادات والمعاملات والمنهج والسلوك والصدق والأمانة أي في كل ما يتعلق بالحياة الدنيا وكل ما يتعلق بالآخرة

أما أصحاب البدع الداعين لها فهم غير صادقين ولا أمناء على الشريعة ويشمل ذلك ما ابتليت به الأمة من كذب أصحاب البدع في نقول العلماء

ليصدقهم الأتباع على ما هم عليه وإنه ليأسف جدا لحالهم .

الثاني : تعديل أهل زمانه له دون طلب منهم وإنما هكذا قذف في قلوب العباد . ولا يعني ذلك العصمة وعدم الخطأ فالشرط الأول هو المقياس .



طرق التعليم اليوم

الاول: التخرج من الجامعات الاسلامية ومعاهدها بالشرط الأول

وتحصل بشهادة التخرج.

الثاني : الدراسة العلمية المنهجية للأحكام الشرعية على العلماء.

وتحصل بشهادة العالم بحضوره المجالس أو بشهادة طلاب الشيخ بحضوره . ويقبل قوله إن علم صدقه وأمانته .

الثالث : الجمع بينهما وهي أعلاها .

كل من درس العلم بغير الطرق المذكورة لا تحصل له التزكية الا بشرطين

الاول : أن تقام له مجالس الإختبار والإمتحان ثم يعطى التزكية.

الثاني : دليله الشرعي على شرط القرون المفضلة

هو تزكيته وتعديله وقليل ما هم بل هم أقل من القليل

والتجريح فيهم أكثر من التعديل .

هنا تعليق يحصل الواجب بأقل من ذلك.

فمثلا البلاد البعيدة عن العلماء والعلم فأفضلهم وأعلمهم يقوم بالواجب الشرعي في العلم الضروري .



ضابط بركة العلم الذي تحصل لطالب العلم الموصوف سابقا.

ـ ظهور أثر العلم النافع فيه .

ـ تدريسه ما درس من العلم الشرعي .

ــ مذاكرته مع طلبة العلم.

ـ كتابة العلم .

ـ إذا سؤل عما لا يعلم فيه أثرا أن يقول الله أعلم .كاما سيأتي في الرواية الأخرى.

هنا تعليق فقد ورد من حديث أبي أمامة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قاله في موسم الحج ولكنه ضعيف سندا والله أعلم

قوله :"انتزاعا " أي محوا من الصدور.

قوله " حتى إذا لم يبق" تأكيد وقوعه

قوله: "رءوسا" قال النووي: ضبطناه بضم الهمزة والتنوين جمع رأس. قال ابن حجر العسقلاني : وفي رواية أبي ذر أيضا بفتح الهمزة، وفي آخره همزة أخرى مفتوحة جمع رئيس.أهـ

فقوله "رأس" أي سادة وعظماء

قوله" فأفتوا بغير علم" عام مطلق .

قوله :" بغير علم" في رواية أخرى عند البخاري " فيفتون برأيهم"

قوله" فضلوا" أي هم

وقوله" وأضلوا" أي غيرهم .


وفي هذا الحديث الحث على حفظ العلم
والتحذير من ترئيس الجهلة
وفيه أن الفتوى هي الرياسة الحقيقية وذم من يقدم عليها بغير علم.
واستدل به الجمهور خلافا لجمهور الحنابلة على القول بخلو الزمان عن مجتهد، ولله الأمر يفعل ما يشاء.

قلت :

وفيه دليل على فساد أهل ذلك الزمان والمكان إذ مات العلماء ولم يحملوا عنهم العلم.

وعورض هذا الحديث بحديث الطائفة المنصورة واجاب الحافظ عنها في الفتح انظره هناك

وللحديث بقية

السبت، 18 فبراير 2012

جريمة معادات النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأزواجه وأصحابه

لقد تكلمت في موضوع سابق قبل الثورات العربية عن حديث النصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا رابطه




http://binnhyh.blogspot.com/2011/07/blog-post_23.html  

والآن اتكلم عن موضوع مهم جدا لم يطرح بصوت عال يتبع الحديث السابق ألا وهو

جريمة معادات النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه وأصحابه






الواجب تجاه حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وأزواجه وأصحابه


الواجب على الدول العربية والاسلامية كلا على حده بما أنها عضو في الامم المتحدة الواجب بما أنها دول إسلامية


ان ترفع ورقة للأمم المتحدة لوضع قانون يعاقب معادات النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأزواجه وأصحابه


والضغط على الدول الكبرى بالموافقة عليه وأوراق الضغط كثيرة منها اقتصادية ومنها عسكرية .


وأن تكون ورقة الضغط في كل اجتماع مع أي دولة عربية أو إسلامية لأي اتفاق مع طرف ثان أول لتجديد أي عقد


مهما كل شأنه أوشكله. 



كما أنه واجب رابطة العالم الاسلامي وجامعة الدول العربية والمجامع العلمية


وواجب المنظمات الاسلامية والدعوية الرسمية وغير الرسمية في الداخل والخارج وكل داعية وعالم من كل الذي يقوم به الواجب


القيام بهذا الواجب الشرعي وتحريك كل الوسائل لإصادره في جميع البلدان سواء اوربا او الامركتين او كندا واستراليا افريقيا اسيا .

النتيجة المؤكدة   

سيكسب المسلمون من هذا القانون شيئا كثيرا جدا وسيعود بالنفع  للدول العربية والاسلامية  والمسلمين في جميع اقطار العالم قوة وثباتا وعزا بكل شكل من أشكاله.
يعود على الفرد والجماعات والدول والقادة العرب والمسلمين .

الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

"رأيت الملائكة تغسلهما"




حسن لغيره

الطبراني في الكبير 12094 والبيهقي في معرفة السنن والآثار 2202 عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا شريك عن حجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال : لما أصيب حمزة بن عبد المطلب و حنظلة بن الراهب وهما جنبان فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ... فذكره .

قال البيهقي فهذا إنما يرويه الحجاج بن أرطاة وهو غير محتج به ، غير أن له في حنظلة بن الراهب من قتل أهل المغازي شواهد ذكرناها في كتاب السنن .

قال ابن حجر في الفتح بإسناد لا بأس به .. غريب في ذكر حمزة .

وقال ابن حجر في الدراية وَإِسْنَاده ضَعِيف.

وقال في التلخيص ورواه الحاكم في المستدرك والطبراني والبيهقي من حديث بن عباس وفي إسناد البيهقي أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف جدا وفي إسناد الحاكم معلى بن عبد الرحمن وهو متروك وفي إسناد الطبراني حجاج وهو مدلس رواه الثلاثة عن الحكم عن مقسم عن بن عباس

تنبيه صاحبته هي زوجته جميلة بنت أبي أخت عبد الله بن أبي بن سلول .

قال الهيثمي في مجمع الزوائد رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.

قلت : وسنده ضعيف لأجل شريك والحجاج .

وله طريق عند الحاكم 3 / 195 عن معلى بن عبد الرحمن الواسطي حدثنا عبد الحميد بن جعفر حدثنا محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال : " قتل حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله

صلى الله عليه وسلم جنبا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : غسلته الملائكة

قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و رده الذهبي بقوله : قلت : معلى هالك . وأورده في الضعفاء ، وقال : قال الدارقطني : كذاب .

قلت وله شاهد مرسل عن الحسن عند ابن سعد في الطبقات 3/ 16قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال حدثني أشعث قال: سئل الحسن أيغسل الشهداء؟ قال: نعم، قال وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لقد رأيت الملائكة تغسل حمزة.

والشيخ ناصر حسن الحديث بهذا الشاهد في أحكام الجنائز والظاهر أنه كذلك فإن طبقة الحسن البصري أعلى من حجاج والساقط من الرواة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم غالب الظن أنهم ليسوا بشديدي الضعف كابن جدعان ونحوه وزالة شبهة إلتقاء السند بطبقة الحسن ورواية الطبراني ليست شديدة الضعف على أن الشيخ لم يتنبه لحجاج . فالقلب يميمل إلى تحسينها ثم فوجئت بالشيخ يضعف رواية ابن سعد في الضعيفة .

على كل تغاير قول الحافظ فيه وكلام الشيخ ناصر يدل على صعوبة بالغة في الحديث الحسن والراجح ما ذكرناه .

نسأل الله تعالى أن يسهله علينا .

والله أعلم







الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

إن نفس المؤمن تخرج من بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل



ـ عن ابن عباس، قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بنتا له تقضي فاحتضنها، فوضعها بين ثدييه فماتت وهي بين ثدييه، فصاحت أم أيمن، فقيل: أتبكي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: ألست أراك تبكي يا رسول الله ؟ قال: " لست أبكي، إنما هي رحمة، إن المؤمن بكل خير على كل حال، إن نفسه تخرج من بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل "


أخرجه أحمد 2475 حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عنه ... به .

قلت : وهذا سند جيد وسفيان سمع من عطاء قبل الإختلاط . وأخرجه الترمذي في الشمائل 319 من طريق سفيان نحوه وقال " تنزع " بدل " تخرج " .

والحديث له متابعات عند النسائي وأحمد وغيرهما .  وفي معناه أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما .



الثلاثاء، 2 أغسطس 2011

الأجوبة عن الاسئلة

س/ هل صح ان عثمان رضي الله عنه ختم القران في ركعة ؟ وان الشافعي له ختمتان لكل يوم وليلة في رمضان ؟.

ج/ صحت اثار كثيرة عن السلف منهم عثمان وغيره
أنهم يختمون في ليلة ومرتين وفي ركعة وهو محمول إما أنه لم يثبت عندهم ما يخالفه من السنة أو أنهم لم يطلعوا على النهي في ذلك أو أنهم يفرقون بين الأيام الفضيلة وغيرها فليس هو على الدوام
والأخير جيد مع إمكانية حصول ذلك في الواقع لكثير من عباد العصر الحديث .
 والله اعلم

س / حديث " أفضل الصدقة في رمضان "

ج/ ضعيف أخرجه الترمذي وغيره واللفظ لسليم الرازي في جزئه عزاه له في الجامع الصغير للسيوطي ولفظ الترمذي عن أنس : قال سئل النبي صلى الله عليه و سلم ؟ أي الصوم أفضل بعد رمضان ؟ فقال شعبان لتعظيم رمضان قيل فأي الصدقة أفضل ؟ قال صدقة في رمضان

قال أبو عيسى هذا حديث غريب و صدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي.

قلت تفرد به صدقة بن موسى وهوضعيف.


س/ حديث"" أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان ، و أنزلت التوراة لست مضين من رمضان ،و أنزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان ، و أنزل الزبور لثمان عشرة خلت

من رمضان ، و أنزل القرآن لأربع و عشرين خلت من رمضان " .

ج/ حديث حسن لغيره أخرجه أحمد من حديث واثلة وسنده فيه مقال وله شاهد ضعيف من حديث ابن عباس وآخر من حديث جابر بسند ضعيف عزاه ابن كثيرفي التفسير سورة البقرة  لابن مردويه وصدره بروي وأخرجه أبويعلى بسند ضعيف جدا وغالب الظن أنه نفس السند لابن مردويه .والله أعلم  
س/ عن حديث" الأرواح تعرج في منامها إلى السماء فتؤمر بالسجود عند العرش فمن كان طاهرا سجد عند العرش ومن ليس بطاهر سجد بعيدا من العرش"


ج / أخرجه البخاري في التاريخ ترجمة علي بن غالب والبيهقي في الشعب 3/29 عن علي بن غالب الفهري القرشي، قال سعيد بن عفير حدثنا يحيى بن أيوب عن علي بن غالب الفهري: عن واهب بن عبد الله المعافري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ... فذكره موقوفا على الصحابي .

قال عقبه البخاري عن واهب، روى عنه يحيى بن أيوب، ولا أراه إلا صدوقا، ويقال المحاربي، ولا اراه يصح .أهـ

وقال البيهقي :هكذا جاء موقوفا و تابعه ابن لهيعة عن واهب.

قلت : إن ثبت السند إلى ابن لهيعة فالأثر حسن لغيره لضعف علي بن غالب.  

ويرد هنا سؤال هل يعد من قبل المرفوع حكما لأنه لا يقال من قبل العقل فالجواب: لا يعد من قبل المرفوع حكما لأن ابن عمرو ممن سمع وروى الإسرائيليات . والله أعلم

تنبيه عزا بعض الناس هذا الأثر للبخاري وأطلق والحقيقة ليس هو في الصحيح ولا السنن الأربعة وظنه البعض مرفوعا وليس بصواب بل هو موقوف على الصحابي .


الجمعة، 29 يوليو 2011

إن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل، سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال: ائتني بالشهداء أشهدهم، فقال: كفى بالله شهيدا، قال: فأتني بالكفيل، قال: كفى بالله كفيلا، قال: صدقت، فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج في البحر فقضى حاجته، ثم التمس مركبا يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله، فلم يجد مركبا، فأخذ خشبة فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زجج موضعها، ثم أتى بها إلى البحر، فقال: اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلانا ألف دينار، فسألني كفيلا، فقلت: كفى بالله كفيلا، فرضي بك، وسألني شهيدا، فقلت: كفى بالله شهيدا، فرضي بك، وأني جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له فلم أقدر، وإني أستودعكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه، ينظر لعل مركبا قد جاء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطبا، فلما نشرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم الذي كان أسلفه، فأتى بالألف دينار، فقال: والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه، قال: هل كنت بعثت إلي بشيء؟ قال: أخبرك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت فيه، قال: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة، فانصرف بالألف الدينار راشدا "


أخرجه البخاري في عدة مواضع معلقا وموصولا مطولا ومختصرا وله متابعات عند أحمد وغيره

قوله "سأل بعض بني إسرائيل" : قال الحافظ : ولم اقف على اسم هذا الرجل لكن رأيت في مسند الصحابة الذين نزلوا مصر لمحمد بن الربيع الجيزي بإسناد له فيه مجهول عن عبد الله بن عمرو بن العاص يرفعه أن رجلا جاء إلى النجاشي فقال له اسلفنى ألف دينار إلى أجل فقال من الحميل بك قال الله فأعطاه الألف فضرب بها الرجل أي سافر بها في تجارة فلما بلغ الأجل أراد الخروج إليه فحبسته الريح فعمل تابوتا فذكر الحديث نحو حديث أبي هريرة واستفدنا منه أن الذي اقرض هو النجاشي فيجوز أن تكون نسبته إلى بني إسرائيل بطريق الأتباع لهم لا أنه من نسلهم. ا هـ

ورده العيني وأغلظ القول على الحافظ تلميحا لا تصريحا

قلت كلام العيني أوجه وإنما أراد الحافظ بذكر الرواية ندرتها هنا كإيراد الإحتمال في المعدوم . ثم إن الرواية لم تتعرض للذي طلب السلف وإنما ذكرت المقرض فالمقرض كان من المتوكلين على الله تعالى مع أنه خاطر بماله والمقترض أمينا حريصا على رد المال لصاحبه أرسله في اللوح لقوة توكله أيضا مع تحمله تبعات عدم وصوله للمقرض كما في آخر القصة .

فقوله" أن يسلفه " بضم الياء من أسلف إسلافا يقال سلفت تسليفا وأسلفت إسلافا والاسم السلف وهو في المعاملات على وجهين أحدهما القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر وعلى المقترض رده والعرب تسمي القرض سلفا والثاني هو أن يعطي مالا في سلعة إلى أجل معلوم بزيادة في السعر الموجود عند السلف وذلك منفعة للمسلف ويقال له سلم والمراد ههنا هو المعنى الأول.

قوله" ائتني بالشهداء أشهدهم" : هذا الأصل في تثبيت الحقوق في المعاملات .

قوله " كفى بالله كفيلا، قال: صدقت" : في رواية قال:"نعم" وهي أعظم من الشهداء والمكاتبة . فاما يأتيه حقه في الدنيا وإما يأتيه في الآخرة قد كفله الله تعالى له. في رواية " وغدا رب المال إلى الساحل يسأل عنه ويقول اللهم اخلفنى وإنما أعطيت لك"

قوله" فأخذ خشبة فنقرها": أي حفرها. وفي رواية "نجر خشبة فجعل المال في جوفها".

قوله " وصحيفة منه إلى صاحبه" : في رواية " من فلان إلى فلان "

قوله " ثم زجج ": قال الحافظ :كذا للجميع بزاى وجيمين .

قال الخطابي أي سوى موضع النقر واصلحه وهو من تزجيج الحواجب وهو حذف زوائد الشعر . ويحتمل أن يكون ماخوذا من الزج وهو النصل كان يكون النقر في طرف الخشبة فشد عليه زجا ليمسكه ويحفظ ما فيه وقال عياض معناه سمرها بمسامير كالزج أو حشي شقوق لصاقها بشيء ورقعه بالزج ـ

قلت والزج هنا سنان الرمح.

قوله "تسلفت فلانا "كذا وقع فيه والمعروف تعديته للمفعول بحرف الجر و في رواية الإسماعيلي "استسلفت من فلان".

قوله "وانى جهدت" : بفتح الجيم والهاء أي بذلت وسعي وعجزت أن أجد مركبا ليوصل المال لصاحبه .

قوله " وإني أستودعكها" : وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستودع الجيش.

قوله "حتى ولجت فيه " بتخفيف اللام أي دخلت في البحر.

قوله "فأخذها لأهله حطبا " فلما نشرها أي قطعها بالمنشار وجد المال وفي رواية " فلما كسرها" وفي رواية " وغدا رب المال يسأل عن صاحبه كما كان يسأل فيجد الخشبة فيحملها إلى أهله فقال اوقدوا هذه فكسروها فانتثرت الدنانير منها والصحيفة فقراها وعرف".

وقوله" حطبا" نصب على أن أخذ من أفعال المقاربة فيعمل عمل كان ويجوز أن يكون منصوبا بمقدر تقديره فأخذها يجعلها حطبا لتستعمل في الوقود .

والحديث استدل به من يقول بحجية شرع من قبلنا هل هو شرع لنا وفيه خلاف معروف في أصول الفقه ليس هنا موضع بحثه .

وفيه اثبات كرامات الأولياء . وفضل التوكل على الله تعالى . وفيه جواز التجارة في البحر. وفيه القرض إلى أجل دون لا فرق بين شهر ونصفه وهومشكل من حيث تفير الأسواق .وفيه ان ما استخرج من البحر والنهر لا يجب فيه الصدقة أو الخمس وهو قول الجمهور . وفيه أن معلم العلم يخبر بالقصص التي تحث على الأمانة والتوكل على الله تعالى ونحو ذلك .

وفيه تعريف اللقطة وذكر الأوصاف والقرائن الدلة عليها.

وفيه ذكر قصص بني إسرائيل للإتعاظ وأخذ العبر . وفيه أن بني إسرائيل ليسوا سواء قال الله تعالى " ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون".

وفيه فضل الرجلين الذين في القصة من بني إسرائيل وأن بعض الأزمنة والأمكنة يوجد فيهم من هو على مثل هذه الصفات الحميدة.

السبت، 23 يوليو 2011

النصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم نصرة لله تعالى

عن أنس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم :"لا يؤمن أحدكم، حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".

أخرجه البخاري 15 ومسلم 44

هذا الحديث من جوامع الكلم فقد جمع معاني كثيرة

والحديث فيه أن محبته صلى الله عليه وسلم محبة شرعية قائمة على الإختيار لا الفطرة فيجب على المسلمين أن يقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنفسهم وأموالهم وآبائهم وأمهاتهم وأولادهم والناس أجمعين وثواب هذه المحبة الحشر في زمرته صلى الله عليه وسلم و:"المرء مع من أحب". و:"المرء على دين خليله".

وكما قال تعالي : {قل إن كان آباؤكم وأبنآؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين } أي: فانتظروا ماذا يحل بكم من عقابه ونكاله بكم؛ ولهذا قال: ( حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين )

وقال تعالي : {والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين } .

وأخرج البخاري 6632 عن عبد الله بن هشام قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك " فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"الآن يا عمر".

وإنه مما يؤسف جدا أن لا ينتفض بعض الناس والطوائف والدول لنصرة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم باليد أو المال واللسان ـــ وهاتين الأخيرتين أقوى فاعلية وأنكى وهي البركة والنصرة لأصحاب الأموال والإقتصاد أفرادا ومؤسسات خاصة وعامة في أموالهم وشركاتهم ومؤسساتهم وأنفسهم وأولادهم ووالله لن يجدوا السعادة في غيرها ــــ

فأينهم من حرق المصحف والرسوم المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولماذا لم ينتفضوا كإخوانهم الذين سيروا المظاهرات وقاطعوا السلع ولماذا انتفض البعض للقباب والأضرحة والمعابد الوثنية ــ مع التكريم لأصحاب القبور من باب إكرام الميت ــ فأينهم من النصوص الصحيحة الواضحات وإعتقاد الأئمة المتبوعين من الصحابة ومن تبعهم إلى يوم الدين والإنتماء لها .

فقد تركوا هذا ولم يلتفتوا إليه وزلت بهم المواقف فوجدوا أنفسهم في غير سفينة المحبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم فتخطفتهم الأهواء وزلت بهم الأقدام .

وهكذا من لم يكن حبله ممدودا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم انقطع وسقط ومن كان حبله ممدودا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم رفع الله تعالى ذكره .

أسأل الله العلي الكريم السلامة وأن يهديهم الله تعالى للرشد .

الأربعاء، 20 يوليو 2011

الأجوبة عن الأسألة

ـ س / " من قال في رجب وشعبان ورمضان فيما بين الظهر والعصر : أ ستغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم وأتوب إليه أوحى الله أن أحرقوا كتاب سيئاته من ديوان صحيفته "



ج/ هذا الحديث متداول عند بعض العامة ومصدره بلاد فارس ولا يعرف له سند صحيح ولا ضعيف .

والله اعلم .

س/ حديث "قال بسم الله وبه بدينا "

ج / صحيح

قال الضياء في المختارة 2159 أخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي بأصبهان أن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي أخبرهم قراءة عليه أبنا أحمد بن محمود الثقفي أبنا محمد بن إبراهيم بن المقرئ أبنا أبو عروبة هو الحسين بن أبي معشر الحراني وما كتبته إلا عنه حَدَّثَنا عمرو بن هشام حَدَّثَنا محمد بن سلمة عن الفزاري عن سليمان التيمي عن أنس قال أول من ضرب في الخندق رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ المعول بيديه جميعا ثم قال بسم الله وبه بدينا ولو عبدنا غيره شقينا ألا لحبذا ربا وحبذا دينا ثم ضرب".

قلت : وهذا إسناد جيد والفزاري هو أبو إسحاق وهوثقة .

وأخرجه الحارث في مسنده مرسلا ـ زوائد الحارث 690 للهيثمي ـ قال حدثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق عن سليمان التيمي عن أبي عثمان قال : ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم في الخندق ثم قال ... بسم الله وبه بدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا ... حبذا ربا وحبذا دينا" .

قلت : وهذا سند صحيح إلا أنه مرسل وعندي مرسل أبي عثمان حسن .

وله وجه آخر ضعيف ذكرت تخريجه في كتابي المقالات .

س/" إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة : فأما لمة الشيطان فإيعاذ بالشر وتكذيب بالحق ، وأما لمة الملك فايعاد بالخير وتصديق بالحق ، فمن وجد من ذلك شيئاً فليعلم أنه من الله ومن وجد الأخرى فليتعوذ من الشيطان ثم قرأ: الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ....الآية"


ج / حسن أخرجه الترمذي وغيره وسند معلول لكن الحديث حسن لغيره فله طريق اخرجها ابن مردويه ذكرها الحافظ ابن كثير في التفسير في سورة البقرة وفي سنده راو مجهول ــ ولم يتنبه لها الشيخ الالباني رحمه الله تعالى في المشكاة ولا في هداية الرواة ــ

ثم انه لا يقال من قبيل العقل ".

س/ حديث"لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مسلم؟جزاكم"

ج/ حسن صحيح أخرجه الترمذي وابن ماجة عن ابن عمرو و البراء وله شواهد من حديث ابن عباس وجابر وابي هريرة

وعلله مما ينجبر بغيره

س/ الدعاء بالستر يوم القيامة "اللهم استرني فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض"

ج/ لا أعرفه مسندا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحسن من مارواه البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال "المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه و من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته و من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة و من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة " والله أعلم

س/ حديث " قال الله تعالي لموسي عليه السلام ..يا موسي خمس كلمات ان عملت بهن نفعك العلم كله والا تعمل بهن لا ينفعك من العلم شيئا ..يا موسي كن واثقا من رزق مضمون لك مادامت خزائني مملوءة لا تنفذ ابدا ..يا موسي لا تنظر عيب غيرك مادام فيك عيب والمرء لا يخلو من عيب ابدا ..يا موسي لا تدع محاربة الشيطان مادامت روحك في بدنك فانه لايدع محا......ربتك ابدا ..يا موسي لا تخف ذا سلطان مادام سلطاني باقيا وسلطاني باق لا يزول ابدا ..يا موسي لا تامن مكري حتي تري نفسك في الجنة ففي الجنة اصاب ما اصاب ادم فلا تامن مكري"


ج / لم أجده مسندا




الجمعة، 15 يوليو 2011

يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار

ـ عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم : بالنباوة أو بالنباة يقول :" يوشك أن تعرفوا لأهل الجنة من أهل النار ، قالوا : يا رسول الله ، بم ؟ قال :" بالثناء الحسن ، والثناء السيئ".


أخرجه البزار 1134قال حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا شجاع بن الوليد ، قال : ثنا هاشم بن هاشم ،عنه ...به .

وقال وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ، ولا نعلم رواه عن سعد إلا عامر ، ولا عن عامر إلا هاشم بن هاشم ، ولا عن هاشم بن هاشم إلا شجاع ، ولم نسمعه إلا من الحسن بن عرفة.

قلت : وسنده حسن وله شاهد حسن في الشواهد ويحتمل التحسين عند ابن ماجة 4221 وابن حبان 7384 وغيرهما عن نافع بن عمر الجمحي عن أمية بن صفوان عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبيه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بالنباوة أو النباوة " قال والنباوة من الطائف " قال : " يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار " . قالوا بم ذاك ؟ يا رسول الله قال :" بالثناء الحسن والثناء السيء . أنتم شهداء الله بعضكم على بعض ".

ونقل ابن عساكر في تاريخه ترجمة الدارقطني عن الدارقطني قال : قال الدارقطني هذا حديث غريب من حديث أبي بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبيه تفرد به أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي عنه وتفرد به نافع بن عمر الجمحي عن أمية.

قال السندي في حاشية مسند الامام أحمد قال السندي: "بالثناء السيئ....": أي فمن أثنيتم عليه ثناء جميلا، فهو من أصحاب الجنة. قيل: هذا مخصوص بالصحابة، وقيل: بمن كان على صفتهم في الإيمان، وقيل: هذا إذا كان الثناء مطابقا لأفعاله، وقال النووي: الصحيح أنه على عمومه وإطلاقه، فكل مسلم مات، فألهم الله تعالى الناس أومعظمهم الثناء عليه كان ذلك دليلا على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا، إذ العقوبة غير واجبة، فإلهام الله الثناء عليه دليل على أنه ثناء المغفرة له، والله تعالى أعلم.


قلت كلام النووي هو الراجح لكن قوله يوشك لا تدل على التحقيق ولكنها تدل على القرينة المرجحة .

قال ابن تيمية فمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة شهدنا له بالجنة، وأما من لم يشهد له بالجنة، فقد قال طائفة من أهل العلم : لا نشهد له بالجنة ولا نشهد أن الله يحبه، وقال طائفة : بل من استفشى من بين الناس إيمانه وتقواه، واتفق المسلمون على الثناء عليه،كعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وسفيان الثوري وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والفضيل بن عياض وأبي سليمان الداراني ومعروف الكرخي ، وكان أبواه نصرانيين، فأسلماه إلى مؤدبهم، وهو صبي، فكان المؤدب يقول له : قل : ثالث ثلاثة، فيقول معروف : بل هو الواحد، فضربه المعلم على ذلك ضربا مبرحا فهرب منه وكان أبواه يقولان : ليته يرجع إلينا على أي دين شاء فنوافقه عليه . فرجع فدق الباب فقيل : من بالباب ؟ فقال : معروف، فقيل له : على أي دين ؟ فقال : على الإسلام، فأسلم أبواه، وكان مشهورا بإجابة الدعوة، توفى سنة مائتين، وقيل : إحدى ومائتين، وقيل غير ذلك . وعبد الله بن المبارك رضي الله عنهم وغيرهم، شهدنا لهم بالجنة؛ لأن في الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال : " وجبت، وجبت " ، ومر عليه بجنازة، فأثنوا عليها شرا، فقال : " وجبت، وجبت " . قالوا : يا رسول الله، ماقولك : وجبت، وجبت ؟ قال : " هذه الجنازة أثنيتم عليها خيرا فقلت : وجبت لها الجنة، وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرا فقلت : وجبت لها النار " ، قيل : وإذا علم هذا فكثير من المشهورين بالمشيخة في هذه الأزمان، قد يكون فيهم من الجهل والضلال والمعاصي والذنوب ما يمنع شهادة الناس لهم بذلك، بل قد يكون فيهم المنافق والفاسق، كما أن فيهم من هو من أولياء الله المتقين، وعباد الله الصالحين، وحزب الله المفلحين، كما أن غير المشائخ فيهم هؤلاء . وهؤلاء في الجنة،والتجار والفلاحون وغيرهم من هذه الأصناف .

إذا كان كذلك فمن طلب أن يحشر مع شيخ لم يعلم عاقبته كان ضالا، بل عليه أن يأخذ بما يعلم، فيطلب أن يحشره الله مع نبيه والصالحين من عباده . كما قال الله تعالى : {وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين } ، وقال الله تعالى : {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون } ، وعلى هذا فمن أحب شيخا مخالفا للشريعة كان معه، فإذا دخل الشيخ النار كان معه، ومعلوم أن الشيوخ المخالفين للكتاب والسنة أهل الضلال والجهالة، فمن كان معهم كان مصيره مصير أهل الضلال والجهالة، وأما من كان من أولياء الله المتقين : كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم، فمحبة هؤلاء من أوثق عرى الإيمان، وأعظم حسنات المتقين .

الخميس، 7 يوليو 2011

هل تدري أي العلم أول أن يرفع





أخرج أحمد والنسائي في الكبرى وابن حبان والحاكم وغيرهم واللفظ لأحمد عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي قال: حدثنا جبير بن نفير، عن عوف بن مالك أنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله ذات يوم، فنظر في السماء، ثم قال: " هذا أوان العلم أن يرفع "، فقال له رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد: أيرفع العلم يا رسول الله وفينا كتاب الله، وقد علمناه أبناءنا ونساءنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن كنت لأظنك من أفقه أهل المدينة "، ثمذكر ضلالة أهل الكتابين، وعندهما ما عندهما من كتاب الله عز وجل، فلقي جبير بن نفير شداد بن أوس بالمصلى، فحدثه هذا الحديث عن عوف بن مالك فقال: صدق عوف، ثم قال: " وهل تدري ما رفع العلم ؟ " قال: قلت: لا أدري . قال: " ذهاب أوعيته " . قال: " وهل تدري أي العلم أول أن يرفع ؟ " قال: قلت: لا أدري . قال: " الخشوع، حتى لا تكاد ترى خاشعا "


قلت : هذا حديث صحيح الإسناد وأخرجه الترمذي من مسند أبي الدرداء لكن في سنده كاتب الليث وهو كثير الغلط وقول الترمذي يشير لعدم تفرد كاتب الليث به ولم أجد المتابعة المشار إليها مع أني وجدت كاتب الليث رواه أيضا من حديث عوف بن مالك عند ابن أبي عاصم والطبراني كلاهما في الأوائل مما يدل على سوء حفظه رحمه الله تعالى .


ولست في صدد مناقشة قول الترمذي رحمه في حديث كاتب الليث " حسن غريب " فقد ناقشتها في تعليقي على النزهة للحافظ ابن حجر وذكرت احتمالا ثالثا لها.


على كل ليس لها تأثير في صحة الحديث .


وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين من طريق أخرى عن فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : "أول ما يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا يرى فيه خاشعا".


قلت : وفرج ضعيف ومع ذلك تساهل البعض فحسن سنده .


والحديث أخرجه أحمد من مسند زياد بن لبيد عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد، قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، فقال: " وذاك عند أوان ذهاب العلم " قال: قلنا: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة قال: " ثكلتك أمك يا ابن أم لبيد، إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل لا ينتفعون مما فيهما بشيء ".


قلت : والظاهر أنه منقطع سالم لم يسمع من زياد .


وله شاهد حسن في الشواهد عند الطبراني في الكبير من حديث وحشي رضي الله عنه .


الحديث فيه دلالة :


ـ على أن الخشوع ثمرة من ثمار العلم سواء كان في حالة الصلاة أو جميع الحالات الأخرى الظاهرة والباطنة .


وفيه حث بين على إظهار الخشوع المخبر عن حالة القلب.


والحديث يفسر العلم بالقرآن وتدخل السنة تباعا.


ويمكن أن يخفى بعض العلم عن بعض العلماء دون البعض الآخر .


وفيه التحذير من الوقوع في الفتن .


وفيه الخشوع والخوف من الله تعالى أحد عوامل الوقاية من الفتن نسأل الله تعالى السلامة والتوفيق في الإبانة .


والحديث محمول على آخر الزمان بقبض العلماء أي موتهم .






الحقوق محفوظة. يتم التشغيل بواسطة Blogger.