السبت، 15 ديسمبر 2012

غسل الجمعة


قال الامام البخاري في صحيحه 884  حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال طاوس: قلت لابن عباس: ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رءوسكم، وإن لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب» قال ابن عباس: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري.
ووقع عند ابن ماجه  1098  حدثنا عمار بن خالد الواسطي . حدثنا علي بن غراب عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد بن السباق عن ابن عباس قال . قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" إن هذا يوم عيد . جعله الله للمسلمين . فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل . وإن كان طيب فليمس منه . وعليكم بالسواك ".
 قلت : وصالح ضعيف يعتبر به قاله الحافظ في التقريب . وابن غراب صدوق يدلس ويتشيع و قال ابن حبان : حدث بالأشياء الموضوعة ، فبطل الاحتجاج به ، و كان غاليا فى التشيع .
 ورواه مالك في الموطأ مرسلا دون ذكر ابن عباس وعليه فإن رواية ابن ماجة بذكر الطيب من حديث ابن عباس منكر مخالف لما في صحيح البخاري نعم الزيادة صحيحة من حديث ابي سعيد وابي هريرة وغيرهما وليس من حديث ابن عباس وهذا مثال على التعارض بين النفي والاثبات وليس العدم والاثبات على أنه يمكن الجمع بالقول بتجدد العلم .
 وهذا مما لم يتنبه له الشيخ ناصر في المشكاة 1398, 1399 والصحيحة 3510  
 
دل ظاهره لمن قال بوجوب الغسل يوم الجمعة، وهم جماعة من الصحابة رضي الله عنهم كعمر وأبي هريرة وأبي سعيد وعمار وغيرهم، حكاه ابن المنذر، وهو قول الظاهرية، ورواية عن مالك، حكاها الخطابي، ورواية عن الإمام أحمد فيمن تلزمه الجمعة.
وجه الدلالة ووجه الدلالة: أن قوله: «اغتسلوا» صيغة أمر، وهي تقتضي الوجوب في قول الجمهور .
الغسل يوم الجمعة مستحب، وليس بواجب، وهو قول جمهور الفقهاء من السلف والخلف ورواية عن الإمام أحمد
ومن الأدلة الصارفة الأمر من الوجوب الى الندب أو الإسحباب حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان الناس مهنة أنفسهم، وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم، فقيل لهم: "لو اغتسلتم" ، وفي رواية أخرى من طريق عروة عن عائشة قالت: كان الناس ينتابون إلى الجمعة من منازلهم من العوالي، فيأتون في العباء، ويصيبهم الغبار، فتخرج منهم الريح، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنسان منهم ـ وهو عندي ـ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا".
وأقواها في صرف الأمر للندب حديث الإمام مسلم  أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له مابينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا".
 
قول آخر جيد من حيث الجمع  حكاه ابن القيم، وهو التفصيل بين من له رائحة يحتاج إلى إزالتها فيجب عليه، ومن هو مستغن عنه فيستحب له، ثم ذكر أن الأقوال الثلاثة لأصحاب أحمد وقد أشار الحافظ إلى هذا القول واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
 
وفي الحديث أن بعض الصحابة وإن كانوا من علمائهم لا يعلمون بعض السنن وفيه أيضا أن العالم مهما بلغ علمه فإنه غير معصوم
وفيه سؤال أهل العلم وفيه عدم الإنكار في الإجتهاد وإنما من علم علما فهو حجة على من لم يعلم وفيه أن أهل الحديث صنفوا هذا الحديث فيمن رأى الرخصة في الغسل وفيه أنهم يذكرون خلاف السلف وهو يدل على كمال الأمانة في نقل الخبر وفيه فضل لا أدري وفيه تقدير الصحابة لبعضهم البعض وفيه حجية خبر الواحد الثقة وأنه لا يرد إلا بمثله أومن هو أعلى منه رتبة وفيه أن العلم بالرواية أي النقل والتفقه فيه .
وفيه تلقين الثقة الضابط لا يضره جرحا.
 
 
 

الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

خطر الكبر حتى في اللباس



قال الإمام البخاري في صحيحه 3485 - حدثنا بشر بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني سالم، أن ابن عمر، حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء، خسف به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة»

وله شواهد منها عند مسلم 2088 من حديث أبي هريرة تحت باب

(باب تحريم التبختر فى المشى مع اعجابه بثيابه)
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده هكذ...
ا
7630 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن محمد بن زياد، مولى بني جمح، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بينا رجل يتبختر في حلة، معجب بجمته، قد أسبل إزاره، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل - أو قال: يهوي - فيها إلى يوم القيامة "

يتبختر، أي: يمشي مشية المتكبر المعجب بنفسه.
يتجلجل: قال ابن الأثير: أي يغوص في الأرض حين يخسف به. والجلجلة حركة مع صوت.
أو يتجرجر فيها: قال السندي: أي يتسفل فيها تسفل الماء في الحلق إذا جرعه جرعا متداركا. والله تعالى أعلم.

قال الإمام النووي في شرح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم (بينما رجل يمشى قد أعجبته جمته وبرداه اذ خسف به الأرض فهو يتجلجل في الأرض حتى تقوم الساعة) وفي رواية بينما رجل يتبختر يمشى فى برديه وقدأعجبته نفسه فخسف الله به يتجلجل بالجيم أي يتحرك وينزل مضطربا قيل يحتمل أن هذا الرجل من هذه الأمة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيقع هذا وقيل بل هو إخبار عمن قبل هذه الأمة وهذا هوالصحيح وهو معنى إدخال البخاري له في باب ذكر بنى اسرائيل والله أعلم
الحقوق محفوظة. يتم التشغيل بواسطة Blogger.